مجد الدين ابن الأثير

188

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث سعيد " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاوية كافر بالعرش " أي قبل إسلامه . والعرش : بيوت مكة . وقيل : معناه أنه مقيم مختبئ بمكة ، لان التمتع كان في حجة الوداع بعد فتح مكة ، ومعاوية أسلم عام الفتح . وقيل : هو من التكفير : الذل والخضوع . ( س ) وفى حديث عبد الملك " كتب إلى الحجاج : من أقر بالكفر فخل سبيله " أي بكفر من خالف بنى مروان وخرج عليهم . * ومنه حديث الحجاج " عرض عليه رجل من بنى تميم ليقتله فقال : إني لأرى رجلا لا يقر اليوم بالكفر ، فقال : عن دمى تخدعني ! إني أكفر من حمار " حمار : رجل كان في الزمان الأول ، كفر بعد الايمان ، وانتقل إلى عبادة الأوثان ، فصار مثلا . ( ه‍ ) وفى حديث القنوت " واجعل قلوبهم كقلوب نساء كوافر " الكوافر : جمع كافرة يعنى في التعادي والاختلاف . والنساء أضعف قلوبا من الرجال ، لا سيما إذا كن كوافر . ( ه‍ ) وفى حديث الخدري " إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر للسان ( 1 ) " أي تذل وتخضع ( 2 ) . والتكفير : هو أن ينحني الانسان ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع ، كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه ( س ) ومنه حديث عمرو بن أمية والنجاشي " رأى الحبشة يدخلون من خوخة مكفرين ، فولاه ظهره ودخل " . ( س ) ومنه حديث أبي معشر " أنه كان يكره التكفير في الصلاة " وهو الانحناء الكثير في حالة القيام قبل الركوع . * وفى حديث قضاء الصلاة " كفارتها أن تصليها إذا ذكرتها " .

--> ( 1 ) في الأصل وا ، والهروي : " اللسان " وأثبت ما في لسان العرب ، والفائق 2 / 418 ( 2 ) بعده في الهروي : " له " .